فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427816 من 466147

[آل عمران: 173] فإني سمعتُ بعقبها يقول:

{فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ .. } [آل عمران: 174] .

وعجبت لمن اغتمّ ولم يفزع إلى قوله تعالى:

{لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] فإني سمعتُ الله بعقبها يقول:

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلك نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88] .

وعجبتُ لمن مُكرَ به ولم يفزع إلى قوله تعالى:

{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [غافر: 44] فإني سمعتُ الله بعقبها يقول:

{فَوقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ .. } [غافر: 45] .

وعجبتُ لمن طلب الدنيا ولم يفزع إلى قوله تعالى:

{مَا شَآءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ .. } [الكهف: 39] فإني سمعتُ الله بعقبها يقول:

{فعسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ .. } [الكهف: 40] .

فهذه (روشتة) وضعها سيدنا جعفر، أخذها بالدليل من كتاب الله وتشمل كلَّ ما يطرأ على العبد من أحوال. وراح عمرو بن عبيد يسأل سيدنا جعفر عن الكبائر، كل كبيرة بحسب الجارحة التي تؤديها.

فقال: القلب مطلوب منه ألاَّ يشرك بالله، وألاّ ييأس من رَوْح الله، وألا يأمن مكر الله. ثم أتى بالدليل من كتاب الله على كل واحدة، ففي مسألة الشرك

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ .. } [النساء: 48] وفي اليأس من روح الله

{قُلْ ياعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ .. } [الزمر: 53] وهكذا.

وكبائر اللسان: شهادة الزور

{وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً} [الفرقان: 72] وقذْف المحصنات المؤمنات الغافلات، واليمين الغموس وهو الحلف على شيء مضى وتعمد مخالفة الواقع، كذلك من كبائر اللسان السحر.

أما البطن فيتعلق بها شُرب الخمر والعياذ بالله، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا.

والفرج يتعلَّق به الزنا. واليدان السرقة والقتل. والرِّجْلان الفرار من الزحف. ولكل من هذه الكبائر دليلها الواضح من كتاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت