فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427742 من 466147

ولا يعرف بالاستدلال وطرق العلم الثلاثة التي ذكرنا، فإذا كان حصل قولهم بلا علم، ولكن على الظن، وذلك قوله تعالى: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) ، أي: ما يتبعون في قولهم الذي قالوا إلا الظن، ووجه ظنهم ما ذكرنا.

ثم أخبر أن ظنهم لا يغنيهم من الحق شيئًا، فهو يخرج على وجهين:

أحدهما: أن الظن الذي ظنوا لا يدفع عنهم ما عليهم من اتباع الحق ولزومه.

والثاني: أن ظنهم الذي ظنوا في الدنيا لا يدفع عنهم ما لزمهم من العذاب في الآخرة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا ...(29) .

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: على ترك مكافأتهم؛ أي: لا تكافئهم لصنيعهم وأذاهم.

والثاني: يخرج على الإياس له من إيمانهم؛ أي: لا تشتغل بهم؛ فإنهم لا يؤمنون أبدًا؛ فهو في قوم خاص علم اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أنهم لا يؤمنون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) .

يحتمل أنهم كانوا لا يؤمنون بالآخرة، فلم يريدوا بحسناتهم التي عملوا إلا الحياة الدنيا؛ لأنهم كانوا يتصدقون ويصلون الأرحام، لكن لم يريدوا بذلك إلا ما ذكر في الحياة الدنيا.

وجائز أن تكون الإرادة هاهنا كناية عن العمل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) .

أي: لم يعمل للآخرة رأسا؛ يخبر عنهم أنهم يعملون للدنيا، لا للآخرة، وهو كقوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) ، وقوله - عز وجل -: (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ...) الآية، ونحو ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ...(30)

بألا يؤمنوا بالآخرة، ولا يعملوا لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت