فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427183 من 466147

وسئل أبو داود عن معنى هذا الحديث فقال: هذا الحديث مختصر يعني من قطع سِدْرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حقّ يكون له فيها صَوَّب اللَّهُ رأسَه في النار.

قوله تعالى: {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى} قال ابن عباس: أي ما عدل يميناً ولا شمالاً ، ولا تجاوز الحدّ الذي رأى.

وقيل: ما جاوز ما أُمر به.

وقيل: لم يمدّ بصره إلى غير ما رأى من الآيات.

وهذا وصف أدب للنبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام ؛ إذ لم يلتفت يميناً ولا شمالاً.

قوله تعالى: {لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} قال ابن عباس: رأى رَفْرَفاً سدّ الأفق.

وذكر البيهقي عن عبد الله قال:"رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى"قال ابن عباس: رأى رَفْرَفاً أخضَر سدّ أفق السماء.

وعنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في حُلّة رفرف أخضر ، قد ملأ ما بين السماء والأرض.

قال البيهقي: قوله في الحديث"رأى رَفْرَفاً"يريد جبريل عليه السلام في صورته في رفرف ، والرفرف البساط.

ويقال: فِراش.

ويقال: بل هو ثوب كان لباساً له ؛ فقد روي أنه رآه في حُلّة رفرف.

قلت: خرّجه الترمذي عن عبد الله قال: {مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى} قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريلَ عليه السلام في حُلّة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض.

قال: هذا حديث حسن صحيح.

قلت: وقد روي عن ابن عباس في قوله تعالى: {دَنَا فتدلى} أنه على التقديم والتأخير ؛ أي تدلى الرفرف لمحمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فجلس عليه ثم رُفع فدنا من ربه.

قال:"فارقني جبريل وانقطعت عني الأصوات وسمعت كلام ربّي"فعلى هذا الرَّفْرَفُ ما يُقْعَد ويُجلَس عليه كالبساط وغيره.

وهو بالمعنى الأول جبريل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت