قال عبد الرحمن بن زيد ومقاتل بن حيان: رأى جبريَل عليه السلام في صورته التي يكون فيها في السماوات؛ وكذا في صحيح مسلم عن عبد الله قال: {لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} قال رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح.
ولا يبعد مع هذا أن يكون في حُلّة رفرف وعلى رفرف.
والله أعلم.
وقال الضحاك: رأى سِدْرة المنتهى.
وعن ابن مسعود: رأى ما غشي السِّدرة من فراش الذهب؛ حكاه الماوردي.
وقيل: رأى المعراج.
وقيل: هو ما رأى تلك الليلة في مسراه في عوده وبدئه؛ وهو أحسن؛ دليله: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} [الإسراء: 1] و"مِن"يجوز أن تكون للتبعيض، وتكون"الْكُبْرَى"مفعولة ل"رأى"وهي في الأصل صفة الآيات ووحدت لرؤوس الآيات.
وأيضاً يجوز نعت الجماعة بنعت الأنثى؛ كقوله تعالى: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى} [طه: 18] .
وقيل:"الْكُبْرَى"نعت لمحذوف؛ أي رأى من آيات ربه الكبرى.
ويجوز أن تكون"مِن"زائدة؛ أي رأى آيات ربه الكبرى.
وقيل: فيه تقديم وتأخير؛ أي رأى الكبرى من آيات ربه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}