فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427174 من 466147

قوله تعالى: {أفتمارونه} خطاب لقريش ، وهو من الصراء والمعنى أتجادلونه في شيء رآه وأبصره ، وهذه قراءة الجمهور وأهل المدينة ، وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس وابن مسعود وحمزة والكسائي:"أفتَمرونه"بفتح التاء دون ألف بعد الميم ، والمعنى: أفتجدونه؟ وذلك أن قريشاً لما أخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره في الإسراء مستقصى ، كذبوا واستخفوا حتى وصف لهم بيت المقدس وأمر عيرهم وغير ذلك مما هو في حديث الإسراء مستقصى ، ورواها سعيد عن النخعي:"أفتُمرونه"بضم التاء ، قال أبو حاتم: وذلك غلط من سعيد. وقوله: {يرى} مستقبلاً والرؤية قد مضت عبارة تعم جميع ما مضى وتشير غلى ما يمكن أن يقع بعد ، وفي هذا نظر.

واختلف الناس في الضمير في قوله: {ولقد رآه} حسبما قدمناه ، فقال ابن عباس وكعب الأحبار: هو عائد على الله ، وقال ابن مسعود وعائشة ومجاهد والربيع: هو عائد على جبريل. و: {نزلة} معناه: مرة ، ونصبه علىلمصدر في موضع الحال. و: {سدرة المنتهى} هي شجرة نبق ، قال كعب: هي في السماء السابعة ، وروى ذلك مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن مسعود: في السماء السادسة. وقيل لها: {سدرة المنتهى} لأنها إليها ينتهي علم كل عالم ، ولا يعلم ما وراءها صعداً إلا الله تعالى. وقيل سميت بذلك لأنها إليها ينتهي من مات على سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

قال القاضي أبو محمد: هم المؤمنون حقاً من كل جيل.

وقيل سميت بذلك ، لأن ما نزل من أمر الله فعندها يتلقى ولا يتجاوزها ملائكة العلو ، وما صعد من الأرض فعندها يتلقى ولا يتجاوزها ملائكة السفل. وروي عن النبي عليه السلام أن الأمة من الأمم تستظل بظل الفنن منها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رفعت لي {سدرة المنتهى} ، فإذا نبقها مثل قلال هجر ، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت