أي طرحناهم، فِي اليمّ: أي فِي البحر، مليم: أي آت بما يلام عليه، والعقيم: أي التي لا خير فيها ولا بركة، فلا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا، سميت عقيما لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، الرميم: البالي من عظم ونبات وغير ذلك، فعتوا: أي فاستكبروا عن الامتثال، والصاعقة: نار تنزل بالاحتكاكات الكهربية، منتصرين: أي ممتنعين من عذاب اللّه بغيرهم ممن أهلكهم، فاسقين: أي خارجين من طاعة اللّه، متجاوزين حدوده.
الأيد والآد: القوة، لموسعون: أي لذو سعة يخلقها وخلق غيرها من الوسع بمعنى الطاقة، فرشناها: أي بسطناها ومهدناها من مهدت الفراش إذا بسطته ووطّأته،
وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها، ومن كل شيء: أي ومن كل جنس من الحيوان، زوجين: أي ذكر وأنثى، ففروا إلى اللّه: أي اعتصموا بحبل اللّه وأقروا بوحدانيته، إنى لكم منه نذير مبين: أي إنى لكم من عقابه منذر ومخوّف.
فتول عنهم: أي أعرض عن جدلهم، وذكّر: أي دم على التذكير والموعظة، إلا ليعبدون: أي إلا لآمرهم بعبادتي لا لاحتياجى إليهم، المتين: أي الشديد القوة، ذنوبا: أي نصيبا من العذاب، وأصل الذنوب: الدلو العظيمة الممتلئة ماء، أصحابهم:
أي نظرائهم، فويل للذين كفروا: أي هلاك لهم. انتهى انتهى. {تفسير المراغِي حـ 26 صـ 173: حـ 27 صـ 11} . باختصار.