الذي يحسبه الجاهل غنيا فيحرم الصدقة من أكثر الناس ، آيات: أي دلائل على قدرته تعالى من وجود المعادن والنبات والحيوان ، والدحو فِي بعض المواضع والارتفاع فِي بعضها الآخر عن الماء ، واختلاف أجزائها فِي الكيفيات والخواص. للموقنين: أي للموحدين الذين سلكوا الطريق الموصل إلى معرفة اللّه ، فهم نظارون بعيون باصرة ، وأفهام نافذة ، وما توعدون: أي والذي توعدونه من خير أو شر.
الضيف: لفظ يستعمل للواحد والكثير ، المكرمين: أي عند إبراهيم إذ خدمهم هو وزوجه وعجل لهم القرى وأجلسهم فِي أكرم موضع ، قوم منكرون: أي قوم لا عهد لنا بكم من قبل ، وقد قال ذلك إبراهيم عليه السلام للتعرف بهم كما تقول لمن لقيته وسلم عليك: أنا لا أعرفك ، تريد عرّف لي نفسك وصفها ، فراغ إلى أهله: أي ذهب إليهم خفية من ضيفه ، سمين: أي ممتلئ بالشحم واللحم ، فقربه إليهم: أي وضعه لديهم ، فأوجس منهم خيفة: أي أضمر فِي نفسه الخوف منهم ، امرأته هي سارّة لما سمعت بشارتهم له ، صرّة: أي صيحة ، فصكت وجهها: أي ضربت بيدها على جبهتها وقالت: يا ويلتا ، عجوز عقيم: أي أنا كبيرة السن لا ألد.
الخطب: الشأن الخطير ، أي فما شأنكم الذي أرسلتم لأجله سوى البشارة ، إلى قوم مجرمين: هم قوم لوط ، من طين: أي من طين متحجر وهو السجيل ، مسومة:
أي معلّمة من السّومة وهي العلامة ، للمسرفين: أي المجاوزين الحد فِي الفجور ، من المؤمنين: أي ممن آمن بلوط ، غير بيت: أي غير أهل بيت ، والمراد بهم لوط وابنتاه آية: أي علامة دالة على ما أصابهم من العذاب.
بسلطان مبين: أي بحجة واضحة هي معجزاته الظاهرة كاليد والعصا ، والركن:
ما يركن إليه الشيء ويتقوّى به ، والمراد هنا جنوده وأعوانه ووزراؤه كما جاء فِي سورة هود"أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ"، فأخذناه: أي أخذ غضب وانتقام ، نبذناهم: