قوله عز وجل: {فاصبر على مَا يَقُولُونَ} من المنكر ، وهو قولهم: استراح ، ويقال: فاصبر على ما يقولون من التكذيب ، وقال في رواية الكلبي: نزلت في المستهزئين من قريش ، وفي أذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ الغروب} يعني: صل لربك صلاة الفجر ، وصلاة الظهر ، وصلاة العصر {وَمِنَ الليل} يعني: المغرب والعشاء {فَسَبّحْهُ} يعني: صل له وهو المغرب والعشاء {وأدبار السجود} يعني: ركعتي المغرب ، قرأ ابن كثير ، ونافع ، وحمزة {وأدبار} بكسر الألف ، والباقون بالنصب ، فهو جمع الدبر ، ومن قرأ بالكسر فعلى مصدر أدبر يدبر إدباراً ، قال أبو عبيدة: هكذا نقرأ يعني: بالنصب ، لأنه جمع الدبر ، وإنما الإدبار ، هو المصدر كقولك: أدبر ، يدبر ، إدباراً ، ولا إدبار للسجود ، وإنما ذلك للنجوم.