فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421691 من 466147

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْم نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ} والرسّ: بئر دون اليمامة ، وإن عليها قوماً كذبوا رسلهم ، فأهلكهم الله تعالى {وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وإخوان لُوطٍ} يعني: قومه {وَثَمُودُ وَقَوْمُ} يعني: قوم شعيب {وَقَوْمُ تُّبَّعٍ} يعني: قوم حمير.

ويقال: تبع كان اسم ملك.

وروى وكيع عن عمران بن جرير ، عن أبي مجلز قال: جاء عبد الله بن عباس إلى عبد الله بن سلام ، فسأله عن تبع ، فقال: كان تبع رجلاً من العرب ، ظهر على الناس ، وسبا على فتية من الأحبار.

فكان يحدثهم ، ويحدثونه.

فقال قومه: إن تبعاً ترك دينكم ، وتابع الفتية.

فقال: تبع للفتية: ألا ترون إلى ما قال هؤلاء.

فقالوا: بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب ، وينجو منها الصادق.

قال: نعم.

فقال تبع للفتية: ادخلوه ، فتقلدوا مصاحفهم.

ثم دخلوها ، فانفرجت لهم حتى قطعوها.

ثم قال لقومه: ادخلوها.

فلما دخلوا ، وجدوا حر النار كفوا.

فقال لهم: لتدخلنها ، فدخلوها.

فلما توسطوا ، أحاطت بهم النار ، فأحرقتهم ، وأسلم تبع وكان رجلاً صالحاً.

ويقال: كان اسمه سعد بن ملكي كرب ، وكنيته: أبو كرب.

{كُلٌّ كَذَّبَ الرسل} يعني: جميع هؤلاء كذبوا رسلهم {فَحَقَّ وَعِيدِ} يعني: وجب عليهم عذابي.

معناه: فاحذروا يا أهل مكة مثل عذاب الأمم الخالية ، فلا تكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال عز وجل: {أَفَعَيِينَا بالخلق الأول} قال مقاتل: يعني: أعجزنا عن الخلق الأول حين خلقناهم ، ولم يكونوا شيئاً.

فكذلك نخلقهم ، ونبعثهم.

أي: ما عيينا عن ذلك ، فكيف نعيي عن بعثهم.

ويقال: معناه أعيينا خلقهم الأول ، ولم يكونوا شيئاً ، لأن الذي قد كان ، فإعادته أيسر في رأي العين من الابتداء.

يقال: عييت بالأمر إذا لم تعرف وجهه.

وقال الزجاج: هذا تقرير تقرر ، لأنهم اعترفوا في الابتداء ، أن الله عز وجل خلقهم ، ولم يكونوا شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت