فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419691 من 466147

ابن عطية: قال أبو حاتم، عن ابن عباس، سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا يقرأ: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ) بغير همزة، فرد عليه بهمز وقطع. انتهى، صوابه أنه قرأها: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ) على صورة ألف الوصل فهي قراءة ورش بنقل الحركة، وقد سئل مالك رحمه الله في التنبيه في رسم مساجد القبائل من سماع ابن القاسم في كتاب الصلاة عن النَّبْرِ في القرآن في الصلاة، فقال: إني لأكرهه وما يُعجبني ذلك. ابن رشد يريد بالنبر إظهار الهمز، وروي أنه أتى بأسير يُرْعَدُ فقال:"أدْفُوهُ"يريد"أدفئوه"من الدفء، فذهبوا به فقتلوه فَوَدَاهُ من عنده، ولو أراد قتلَه لقال: دافوه أو دافوا عليه، ولهذا المعنى كان جاريا بقرطبة قديما لَا يقرأ الإمام في الصلاة إلا برواية ورش.

قال: ويحتمل أن يريد بالنبر الترجيع الذي يحدث في الصوت معه نبرا، والتحقيق الكثير في الهمزات.

قوله تعالى: (آمَنَّا) .

خبرا (آمَنَّا) بدليل تكذيبهم فيه، وفيه دليل لجواز أن يقول الإنسان: أنا مؤمن دون استثناء؛ خلافا لمن قال: لَا بد من زيادة إن شاء الله، وتقدم الكلام على ذلك في سورة آل عمران.

الزمخشري: الإيمان هو التصديق مع الثقة، وطمأنينة النفس، انتهى، هذه غفلة عن مذهبه؛ لأن مذهب المعتزلة أنه مشروط بالأعمال الصالحة، وأراد بالطمأنينة، كمال التصديق القلبي مع السلامة من إباية النطق بالشهادتين عند التمكن من ذلك.

قال شيخنا ابن عرفة: هو كاف ولا أعلم فيه خلافا، فإِن من آمن وأمكنه النطق فلم ينطق ولم يدعه أحد إلى النطق حتى مات، فهو مؤمن وإن دُعي إلى النطق فامتنع، فهذا هو الكافر العنادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت