قوله تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُم عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم) .
في المدونة في كتاب النكاح الأول، قيل: أَرَأَيْتَ إنْ رَضِيَتْ بِعَبْدٍ قال: قد قال مالك"أَهْلُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ"، وقيل: إن بعض هؤلاء فَرَّقُوا بَيْنَ عَرَبِيَّةٍ وَمَوْلًى فاستعظم ذلك، وقال: (إِنَّ أَكرَمَكُم عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) .
قال الشيخ أبو الحسن اللخمي: والحديث الصحيح الذي فيه، قال:"فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَخِيَارُكُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا*"] اعتبر فيه
الكفاءة الظاهرة الدنيوية، وهذه الآية اعتبر فيها الكفاءة في الدين خاصة، انتهى. والحديث الذي ذكر في البخاري.
وقال عياض في التنبيهات: جواب ابن القاسم في المسألة يحتمل، وظاهره الجواز، وكذا أطلق أبو محمد، عن ابن القاسم إجازة ذلك، وذهب بعضهم إلى أن ابن القاسم لَا يخالف غيره في عدم الإجازة، واستدل بمسألة ما إذا رضي الولي بزوج ثم طلقها ثم أرادت مراجعته أنه ليس له منعها إلا أن يحدث فيه فسق ظاهر أو ...] أو يظهر أنه عبد ولم أسمع العبد من مالك.
قلت: لأنه لم يرضَ به أولا إلا ظنا منه أنه حر، وقد منع المراجعة واعتبر رضى الولي.
وقال آخرون: إن رضيَ به أولا فلا كلام له، قال: واستدل أيضا بمسألة تزويج العبد ابنة سيده برضاه ورضاها، واشتراطه الرضى فيها يدل على أن لكل واحد منهما ...]، ووقع في كلام الفخر هنا: أن سام ابن نوح أبو الأعاجم.
وقال الزمخشري في سورة الصافات: سام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان ويافث أبو الترك، ويأجوج ومأجوج.
قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ... (14) }