قوله: {وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} يعني: حسن طيب من الثمار ، والنبات.
قوله تعالى: {تَبْصِرَةً} يعني: في هذا الذي ذكره من خلقه ، {تَبْصِرَةً} لتبصروا به.
ويقال: عبرة.
{وذكرى} يعني: تفكراً ، وعظة.
{لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} يعني: مخلص بالتوحيد.
ويقال: راجع إلى ربه.
قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السماء مَاء مباركا} يعني: المطر فيه البركة حياة لكل شيء ، {فَأَنبَتْنَا بِهِ جنات} يعني: البساتين {وَحَبَّ الحصيد} يعني: حين ما يخرج من سنبله.
ويقال: ما يحصد ، وما لا يحصد ، كل ما كان له حب.
ويقال: هي الحبوب التي تحصد.
قوله عز وجل: {والنخل باسقات} يعني: أطوال {لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} يعني: الكفري نضيد.
يعني: مجتمع.
يقال: نضد بعضه على بعض.
ويقال: ثمر منضود إذا كان متراكباً بعضه على بعض.
ويقال: إنما يسمى نضيداً ما كان في الغلاف {رّزْقاً لّلْعِبَادِ} يعني: جعلناه طعاماً للخلق.
يعني: الحبوب ، والثمر.
{وَأَحْيَيْنَا بِهِ} يعني: بالماء {بَلْدَةً مَّيْتاً} إذا لم يكن فيها نبات ، فهذا كله صفات بركة المطر.
ثم قال: {كذلك الخروج} يعني: هكذا الخروج من القبر.
كما أحييت الأرض الميتة بالنبات ، فكذلك لما ماتوا ، وبقيت الأرض خالية ، أمطرت السماء أربعين ليلة كمني الرجل ، فدخل في الأرض ، فتنبت لحومهم ، وعروقهم ، وعظامهم من ذلك ، ثم يحييهم.
فذلك قوله: {كذلك الخروج} .
ثم عزى النبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على إيذاء الكفار.
يعني: لا تحزن بتكذيب الكفار إياك ، لأنك لست بأول نبي ، وكل أمة كذبت رسلها ، مثل نوح ، وهود عليهم السلام وغيرهم فقال عز وجل: