قيل: والتعس في الدنيا العثرة، وفي الآخرة التردي في النار يقال للعاثر تعساً إذا دعوا عليه، ولم يريدوا قيامه وضده لعاً إذا دعوا له وأرادوا قيامه، واللام في لهم للبيان كما في قوله هيت لك.
(وأضل أعمالهم) معطوف على ما قبله، داخل معه في خبرية
الموصول أي أبطلها لأنها كانت في طاعة الشيطان والإشارة بقوله
(ذلك) إلى ما تقدم مما ذكره الله من التعس والإضلال أي الأمر ذلك أو ذلك الأمر (بأنهم كرهوا ما أنزل الله) على رسوله من القرآن المشتمل على التكاليف، وذلك لأنهم قد ألفوا الإهمال وإطلاق العنان في الشهوات والملاذ، فلما جاء القرآن بترك ذلك كرهوه، أو ما أنزل على رسله من كتبه لاشتمالها على ما في القرآن من التوحيد والبعث (فأحبط أعمالهم) بذلك السبب، والمراد بالأعمال ما كانوا عملوا من أعمال الخير في الصورة، وإن كانت باطلة من الأصل، لأن عمل الكافر لا يقبل قبل إسلامه، ثم خوف سبحانه الكفار وأرشدهم إلى الاعتبار بحال من قبلهم فقال: