فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412602 من 466147

قوله: (النافع في القيامة) أي لما ورد:"من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة"قوله: (لتستن به أمته) أي تقتدي به، وهذا أحد أوجه في تأويل الآية وهو أحسنها، وقيل معناه: اسأل الله العصمة من الذنوب، ومن المعلوم أن دعاءه مستجاب، ففي استغفاره تحدث بنعمة الله عليه، وهي عصمته من الذنوب، وتعليم الأمة أن يقتدوا به، وقيل: المراد بذنبه خلاف الأولى، مثل ما وقع منه في أسارى بدر، وفي إذنه للمنافقين بالتخلف عن الجهاد، فهو ذنب بحسب مقامه ورتبته، وقيل المراد بذنبه ذنب أهل بيته ففي هذه الآية بشرى للأمة حيث أمر صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المجاب فيهم.

قوله: (وقد فعله) أي الاستغفار لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ورد في الحديث:"إنه ليغان على قلبي، حتى استغفر الله في اليوم مائة مرة"."إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة"وفي رواية أكثر من ذلك، قوله في الحديث:"إنه ليغان على قلبي"الغين التغطية والستر، ويسمى به الغيم الرقيق الذي يغشى السماء، والمراد به أنوار تغشى قلبه صلى الله عليه وسلم، وسبب استغفاره منها، أنه صلى الله عليه وسلم دائما يترقى في الكمالات، فكلما ارتقى إلى مقام، رأى أن الذي فيه بالنسبة للذي ارتقى إليه ذنباً، فيستغفر الله منه.

قوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} أشار المفسر إلى أن معنى {مُتَقَلَّبَكُمْ} متصرفكم لاشتغالكم بالنهار، ومعنى {مَثْوَاكُمْ} مأواكم إلى مضاجعكم بالليل، وهو أحد تفاسير في هذه الآية، وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ} من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات وبكونهنن و {مَثْوَاكُمْ} في الدنيا وفي القبور، وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ} في الدنيا، {وَمَثْوَاكُمْ} مصيركم في الآخرة إلى الجنة والنار.

قوله: (والخطاب للمؤمنين وغيرهم) أي ولكن خطاب المؤمنين، ارشاد لهم إلى مقام المراقبة لله تعالى، وهي أن يشاهد الإنسان، أن الله مطلع عليه في كل لمحة وطرفة وحركة وسكون، وهذا سر، وهو معكم أينما كنتم، وهو مطلب العارفين، وكنز الراسخين، قال العارف ابن الفارض:

أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي ... إليها قلوب الأولياء تسارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت