والأشراط: العلامات ومنه أشراط الساعة وأشرط الرجل نفسه أي ألزمها أموراً قال أوس:
*فأشرط فيها نفسه وهو يقسم ** فألقى بأسباب له وتوكلا*
والشرط: القطع أيضاً ، مصدر شرط الجلد يشرطه شرطاً قال السهيلي عن ابن سعد عن أنس قال"رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم قال بأصبعيه هكذا بالوسطى والتي تلي الإبهام بعثت والساعة كهاتين"وعن أنس قال:"لأحدّثنكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل ، ويكثر الربا ، ويشرب الخمر ، وتقل الرجال ، وتكثر النساء ، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد"وعن أبي هريرة قال:"بينما النبيّ صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم إذ جاءه أعرابي ، فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث ، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم: لم يسمع حتى إذا قضى حديثه ، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا يا رسول الله قال: إذا ضيعت الأمانة ، فانتظر الساعة فقيل: كيف إضاعتها قال: إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظروا الساعة".
ومن أشراطها انشقاق القمر المؤذن بآية الشمس في طلوعها من مغربها ، وغير ذلك وما بعد مقدّمات الشيء إلا حضوره.
{فأنى} أي: فكيف وأين {لهم} أي التذكر والاتعاظ والتوبة {إذا جاءتهم ذكراهم} أي: الساعة لا تنفعهم.
نظيره قوله تعالى {يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى} ولما علم بذلك أنّ الذكرى غير نافعة إذا انقضت هذه الدار التي جعلت للعمل ، أو جاءت الأشراط المحققة الكاشفة لها ، سبب عنه أمر أعظم الخلق تكويناً ليكون لغيره تكليفاً فقال: