فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410939 من 466147

ويختم هذا الشوط بالعبرة الكلية لمصارع من حولهم من القرى من عاد وغير عاد:

{ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى ، وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون. فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهة بل ضلوا عنهم. وذلك إفكهم وما كانوا يفترون} ..

وقد أهلك الله القرى التي كذبت رسلها في الجزيرة.

{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) }

هذا الشوط الأخير جولة جديدة في مجال القضية التي تعالجها السورة ؛ فسياقة قصة النفر من الجن الذين استمعوا لهذا القرآن ، فتنادوا بالإنصات ، واطمأنت قلوبهم إلى الإيمان ، وانصرفوا إلى قومهم منذرين يدعونهم إلى الله ويبشرونهم بالغفران والنجاة ، ويحذرونهم الإعراض والضلال. سياقة الخبر في هذا المجال ، بهذه الصورة ، وتصوير مس القرآن لقلوب الجن هذا المس الذي يتمثل في قولهم: {أنصتوا} عندما طرق أسماعهم

يتمثل فيما حكوه لقومهم عنه ، وفيما دعوهم إليه. كل هذا من شأنه أن يحرك قلوب البشر ، الذين جاء القرآن لهم في الأصل. وهو إيقاع مؤثر ولا شك ، يلفت هذه القلوب لفتة عنيفة عميقة. وفي الوقت ذاته تجيء الإشارة إلى الصلة بين كتاب موسى وهذا القرآن على لسان الجن ، فتعلن هذه الحقيقة التي يدركها الجن ويغفل عنها البشر. ولا يخفى ما في هذه اللفتة من إيحاء عميق متفق مع ما جاء في السورة.

كذلك ما يرد فِي كلام الجن من الإشارة إلى كتاب الكون المفتوح ، ودلالته على قدرة الله الظاهرة في خلق السماوات والأرض ، الشاهدة بقدرته على الإحياء والبعث. وهي القضية التي يجادل فيها البشر وبها يجحدون.

وبمناسبة البعث يعرض مشهداً من مشاهد القيامة {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت