حالا امتناعه مطلقا وجملة إذا تتلى عليهم عطف على قالوا ما هي الّا حياتنا الدّنيا.
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ إلى أيّ وقت شاء ثُمَّ يُمِيتُكُمْ إذا أراد كما دلت الحجج ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ للجزاء إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كلمة إلى زائدة أو بمعنى اللام أي ليوم القيامة لا رَيْبَ فِيهِ لأن وعد الله حق ومن قدر على الإبداء قادر على الاعادة والحكمة يقتضى المجازاة والجملة تأكيد لما سبق وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (26) قدرة الله على ذلك لقلة تفكرهم وقصور نظرهم على ما يحسبونه جملة قل الله يحييكم إلى آخرها مستأنفة ..
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ تعميم للقدرة بعد تخصيصها والجملة عطف على خلق الله السّموت والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ بدل من الأول والظرف متعلق بقوله يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27) أي يظهر خسرانهم بان يصيروا إلى النار.
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً عطف على يخسر قال البغوي جاثية يعني باركة على الركب وهي جلسة المخاصم بين يدى الحاكم ينتظر القضاء قال على رضى الله عنه انا أول من يجثو للخصومة بين يدى الله تعالى وقد ذكرنا في سورة الحج في تفسير قوله تعالى هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ - قال سلمان الفارسي ان في القيامة ساعة وهي عشر سنين يخر الناس فيها جثاة على ركبهم حتى إبراهيم ينادى نفسي لا أسئلك الا نفسي - وقيل معنى كلّ امّة جاثية أي مجتمعة من الجثوة وهي الجماعة ذكر الجزري في النهاية حديث ابن عمران الناس يصيرون يوم القيامة جثأ أي جماعة تتبع نبيها وتروى هذه اللفظة جثيّ بتشديد الياء جمع جاث وهو الذي يجلس على ركبتيه وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد والبيهقي عن عبد بن ثانية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كانى أراكم بالكرم دون جهنم جاثين ثم قرأ سفيان وترى كلّ امّة جاثية قال ابن حجر المراد بالكرم المكان العالي الذي عليه امة محمد صلى الله عليه وسلم كُلَّ أُمَّةٍ قرأ يعقوب بالنصب على انه بدل من كلّ امّة أو تأكيد وما بعده صفة أو مفعول ثان والجمهور بالرفع على انه مبتدا خبره تُدْعى
إِلى كِتابِهَا