فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406131 من 466147

ولنرجع إلى التفسير فنقول قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السماء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} أي ظاهر الحال لا يشك أحد في أنه دخان يغشي الناس أي يشملهم وهو في محل الجر صفة لقوله {بِدُخَانٍ} وفي قوله {هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} قولان الأول: أنه منصوب لمحل بفعل مضمر وهو يقولون ويقولون منصوب على الحال أي قائلين ذلك الثاني: قال الجرجاني صاحب"النظم"هذا إشارة إليه وإخبار عن دنوه واقترابه كما يقال هذا العدو فاستقبله والغرض منه التنبيه على القرب.

ثم قال: {رَّبَّنَا اكشف عَنَّا العذاب} فإن قلنا التقدير: يقولون هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب فالمعنى ظاهر وإن لم يضمر القول هناك أضمرناه ههنا والعذاب على القول الأول هو القحط الشديد ، وعلى القول الثاني الدخان المهلك {إِنَّا مْؤْمِنُونَ} أي بمحمد وبالقرآن ، والمراد منه الوعيد بالإيمان إن كشف عنهم العذاب.

ثم قال تعالى: {أنى لَهُمُ الذكرى} يعني كيف يتذكرون وكيف يتعظون بهذه الحالة وقد جاءهم ما هو أعظم وأدخل في وجوب الطاعة وهو ما ظهر على رسول الله من المعجزات القاهرة والبينات الباهرة {ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ} ولم يلتفتوا إليه {وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ} وذلك لأن كفار مكة كان لهم في ظهور القرآن على محمد عليه الصلاة والسلام قولان منهم من كان يقول إن محمداً يتعلم هذه الكلمات من بعض الناس لقوله {إِنَّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ لّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} [النحل: 103] وكقوله تعالى: {وأعانه عليه قومٌ آخرون} [الفرقان: 4] ومنهم من كان يقول إنه مجنون والجن يلقون عليه هذه الكلمات حال ما يعرض له الغشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت