وقال الزمخشري في معنى الآية: إن كان للرحمن ولد ، وصحّ وثبت ببرهان صحيح توردونه ، وحجة واضحة تدلون بها ، فأنا أول من يعظم ذلك الولد ، وأسبقكم إلى طاعته ، كما يعظم الرجال ولد الملك لتعظيم أبيه. وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل ، لغرض وهو المبالغة في نفى الولد ، والإطناب فيه ، مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد ، وذلك أنه علّق العبادة بكينونة الولد ، وهي محال في نفسها ، فكان المعلّق عليها محال مثلها.
[سورة الزخرف (43) : آية 83]
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (يخوضوا) مضارع مجزوم جواب الطلب ، ومثله (يلعبوا) المعطوف عليه (حتّى) حرف غاية وجرّ (يلاقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الذي) موصول في محلّ نصب نعت ليومهم ، والواو في (يوعدون) نائب الفاعل ..
والمصدر المؤوّل (أن يلاقوا ..) في محلّ جرّ بـ (حتّى) متعلّق بـ (يخوضوا ويلعبوا) .
جملة:"ذرهم ..."في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أعرضوا عن الإيمان فذرهم.
وجملة:"يخوضوا ..."لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إن تذرهم يخوضوا ..
وجملة:"يلعبوا ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة يخوضوا.
وجملة:"يلاقوا ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة:"يوعدون"لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
الصرف:
(يلاقوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف .. أصله يلاقيوا ، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى القاف قبلها - إعلال بالتسكين - ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع الواو فأصبح يلاقوا ، وزنه يفاعوا.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 84 إلى 85]