فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378183 من 466147

وحاصل معنى قوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها} إلى آخر الآيات الثلاث؛ أي: فإنهم ليأكلون من ثمرها، فيملؤون بطونهم منه، وإن كانوا يعرفون مرارة طعمه، ونهاية نتنه، وبشاعة رائحته، ولكن ماذا يعملون، وقد غلب عليهم الجوع، والمضطر يركب الصعب والذلول، ويستروح من الضر بما يقاربه فيه، وبعد أن وصف طعامهم وبيّن شناعته، أردفه ذكر شرابهم ووصفه بما هو أبشع وأشنع، فقال: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) } ؛ أي: ثم إنهم بعد أن يشبعوا ويغلبهم العطش، يستغيثون منه، فيغاثون بماء كالمهل، قد انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم، شوى لحوم وجوههم، وإذا شربوه قطع أمعاءهم، ثم ذكر أنهم بعد هذا وذاك، لا مأوى لهم إلا نار جهنم، وبئس المصير، فقال: {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) } ؛ أي: ثم إن مصيرهم بعد المأكل والمشرب لإلى نار تتأجج، وجحيم تتوقد، وسعير تتوهج، فهم تارة في هذه، وتارة في تلك.

والخلاصة: أنهم يؤخذون من منازلهم في الجحيم، وهي الدركات التي أسكنوها إلى شجرة الزقوم، فيأكلون إلى أن تمتلئ بطونهم، ثم يسقون الحميم، ثم يرجعون إلى تلك الدركات.

69 -ثم علل استحاققهم للوقوع، في تلك الشدائد، بتقليد الآباء في الدين بلا دليل يستمسكون به، فقال: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (69) } ؛ أي: وإنما استحقوا هذا العذاب الشديد؛ أي: لأنهم أي: لأن أصحاب الزقوم وجدوا آباءهم ضالين، مخطئين في نفس الأمر، عن الهدى وطلب الحق، ليس لهم ما يصلح شبهة، فضلا عن صلاحية الدليل، فقلدوهم في ضلالاتهم وجهالاتهم،

70 - {فَهُمْ} ؛ أي: الكافرون الظالمون بسبب تقليدهم آباءهم {عَلى آثارِهِمْ} ؛ أي: على آثار الآباء وأعقابهم {يُهْرَعُونَ} ؛ أي: يسرعون من غير أن يتدبروا أنهم على الحق، أو لا، مع ظهور كونهم على الباطل بأدنى تأمل، والإهراع: الإسراع الشديد، كأنهم يزعجون ويحثون حثا على الإسراع على آثارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت