فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378160 من 466147

إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ أي محنة وعذابا لهم في الآخرة، أو ابتلاء لهم في الدنيا، وذلك أنهم قالوا: كيف يكون في النّار شجرة والنار تحرق الشجر؟ فكذّبوا. قال ابن كثير: (ومعنى الآية: إنما أخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم؛ اختبارا تختبر به الناس، من يصدّق منهم ممّن يكذب ... )

إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ قال ابن كثير: أي أصل منبتها في قرار النار

طَلْعُها أي ثمرها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ قال ابن كثير:(تبشيع لها، وتكريه لذكرها ... وإنّما شبّهها برءوس الشياطين - وإن لم تكن معروفة عند

المخاطبين - لأنه قد استقر في النفوس أن الشياطين قبيحة المنظر)وقال النسفي: (وشبّه(أي طلعها) برءوس الشياطين للدلالة على تناهيه في الكراهة، وقبح المنظر، لأن الشيطان مكروه، مستقبح في طباع الناس؛ لاعتقادهم أنه شر محض)

فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها أي من طلعها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ أي فمالئون منها بطونهم لما يغلبهم من الجوع الشديد

ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً أي لخلطا ولمزاجا مِنْ حَمِيمٍ أي من ماء حار يشوي وجوههم، ويقطّع أمعاءهم قال النسفي والمعنى: (ثم إنهم يملئون البطون من شجرة الزقوم: وهو حار يحرق بطونهم، ويعطشهم فلا يسقون إلا بعد ملىّ؛ تعذيبا لهم بذلك العطش، ثم يسقون ما هو أحرّ، وهو الشراب المشوب بالحميم) وقد فسر بعضهم الشوب بأنه مزيج من الحميم والصّديد والغسّاق مما يسيل من فروجهم وعيونهم

ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ قال النسفي: (أي أنهم يذهب بهم عن مقارّهم ومنازلهم في الجحيم، وهي الدركات التي أسكنوها، إلى شجرة الزقوم فيأكلون إلى أن يمتلئوا، ويسقون بعد ذلك، ثم يرجعون إلى دركاتهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت