فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378159 من 466147

(هذا من كلام المؤمن مغتبطا نفسه بما أعطاه الله تعالى من الخلد في الجنة، والإقامة في دار الكرامة، بلا موت فيها ولا عذاب) قال النسفي: (وهذا قوله يقوله المؤمن تحدّثا بنعمة الله، بمسمع من قرينه، ليكون توبيخا له، وزيادة تعذيب) ، يقرّعه على اعتقاده في الدنيا أن لا بعث ولا عذاب، وما ثمّ إلا الموتة الأولى

ثم قال المؤمن لقرينه إِنَّ هذا أي الأمر الذي نحن فيه لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

كلمة في السياق:

1 -لاحظ الصلة بين قوله تعالى في محور السورة من سورة البقرة وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وبين قوله تعالى إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ فالسياق هاهنا يحدّثنا عن مظهر ثان من مظاهر فلاح أهل الإيمان.

2 -جاء في أوائل المقطع الذي نحن فيه قوله تعالى: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ... أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لاحظ صلة ذلك بالمشهد الذي نحن فيه تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ... أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ* إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ.

إنّ للمقطع وحدته ضمن سياق السّورة، وللسورة وحدتها ضمن الوحدة القرآنية العامّة، من حيث ارتباطها بما قبلها، وبما بعدها، ومن حيث ارتباطها بمحورها من سورة البقرة.

وبعد أن قصّ الله علينا حال أهل الجنة وفوزهم وفلاحهم حثّنا على العمل فقال لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ أي لمثل هذا النعيم، وهذا الفوز، فليعمل العاملون في الدنيا ليصيروا إليه في الآخرة

أَذلِكَ أي نعيم الجنة وما فيها من اللذات، والطعام والشراب خَيْرٌ نُزُلًا النزل: ما يقدّم للنازل بالمكان من الرزق أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ خير نزلا؟! يقول ابن كثير: (يقول الله تعالى: أهذا الذي ذكره من نعيم الجنة وما فيها من مآكل ومشارب ومناكح وغير ذلك من الملاذ، خير ضيافة وعطاء، أم شجرة الزقوم أي التي في جهنم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت