فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378089 من 466147

(يقول) لي (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) بالبعث والجزاء وهذا الاستفهام من القرين لتوبيخ ذلك المؤمن وتبكيته بإيمانه، وتصديقه بما وعد الله به من البعث، وكان هذا القول منه في الدنيا، قرأ الجمهور: مصدقين بتخفيف الصاد من التصديق أي لمن المصدقين بالبعث وقرئ: بتشديدها ولا أدري من قرأ بها ومعناها بعيد لأنها من التصدق لا من التصديق، وممكن تأويلها بأنه أنكر عليه التصدق بماله لطلب الثواب، وعلل ذلك باستبعاد البعث ثم ذكر ما يدل على الاستبعاد للبعث عنده وفي زعمه فقال:

(أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ) ؟ أي لمجزيون بأعمالها ومحاسبون بها بعد أن صرنا تراباً وعظاماً، وقيل: معنى مدينون مسوسون يقال: دانه إذا ساسه، وقد اختلف القراء في هذه الاستفهامات الثلاثة فقرأ نافع الأولى والثانية بالاستفهام بهمزة والثالثة بكسر الألف من غير الاستفهام ووافقه الكسائي إلا أنه يستفهم الثالثة بهمزتين، وابن عامر الأولى والثالثة

بهمزتين، والثانية بكسر الألف من غير استفهام والباقون بالاستفهام في جميعها ثم اختلفوا، فابن كثير يستفهم بهمزة واحدة غير مطولة وبعده ساكنة خفيفة، وأبو عمرو مطولة وعاصم وحمزة بهمزتين.

(قال هل أنتم مطلعون) ؟ القائل هو المؤمن الذي في الجنة بعد ما حكى لجلسائه فيها ما قاله له قرينه في الدنيا، أي هل أنتم يا إخواني مطلعون إلى أهل النار لأريكم ذلك القرين الذي قال لي تلك المقالة؟ كيف منزلته في النار فيقول أهل الجنة أنت أعرف به منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت