فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378077 من 466147

(هي زجرة واحدة) أو لا تستصعبوه، فإنما هي زجرة واحدة، والضمير للقصة أو البعثة المفهومة مما قبلها أي إنما قصة البعث أو البعثة صيحة واحدة من إسرافيل بنفخة في الصور عند البعث، وقال الحسن: هي النفخة الثانية، وسميت الصيحة زجرة لأن المقصود منها الزجر من قولك: زجر الراعي الإبل أو الغنم إذا صاح عليها.

(فإذا هم) أحياء بصراء (ينظرون) أي يبصرون سوء أعمالهم أو ينتظرون ما يفعل الله بهم من العذاب والأول أولى.

(وقالوا) أي قال أولئك المبعوثون لما عاينوا البعث الذي كانوا يكذبون به في الدنيا (يا ويلنا) دعوا بالويل على أنفسهم، قال الزجاج: الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة، وقال الفراء: إن أصله يا وي لنا ووي بمعنى الحزن، كأنه قال: يا حزن لنا، قال النحاس: ولو كان كما قال لكان منفصلاً، وهو في المصحف متصل، ولا نعلم أحداً يكتبه إلا متصلاً والوقف هنا تام لأن ما بعده كلام مستقل وجملة.

(هذا يوم الدين) تعليل لدعائهم بالويل على أنفسهم، والدين الجزاء، فكأنهم قالوا: هذا اليوم الذي نجازى فيه بأعمالنا من الكفر والتكذيب للرسل فأجابتهم الملائكة بقولهم:

(هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون) ويجوز أن يكون هذا من قول بعضهم لبعض، والفصل الحكم والقضاء لأنه يفصل فيه بين المحسن والمسيء.

(احشروا الذين ظلموا) هو أمر من الله سبحانه للملائكة بأن يحشروا المشركين (وأزواجهم) وهم أشباههم في الشرك والتابعون لهم في الكفر والمشايعون لهم في تكذيب الرسل، كذا قال قتادة وأبو العالية، وقال الحسن ومجاهد: والمراد بأزواجهم نساؤهم المشركات الموافقات لهم على الكفر والظلم، وقال الضحاك أزواجهم قرناؤهم من الشياطين يحشر كل كافر مع شيطانه، وبه قال مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت