فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378063 من 466147

إِنَّا جَعَلْناها أي شجرة الزقوم فِتْنَةً أي محنة وعذابا في الآخرة أو ابتلاء في الدنيا لِلظَّالِمِينَ (63) أي الكافرين كانوا يقولون كيف يكون في النار شجرة والنار تحرق الشجر وقال ابن الزبعرى لصناديد قريش ان محمدا يخوفنا بالزقوم والزقوم بلسان بربر الزبد والتمر فادخله أبو جهل في بيته وقال يا جارية زقّمينا فاتتهم بالزبد والتمر فقال تزقموا هذا ما يوعدكم به محمد وأخرج ابن جرير عن قتادة قال قال أبو جهل زعم صاحبكم هذا ان في النار شجرة والنار تأكل الشجر وانّا والله ما نعلم الزقوم الا التمر والزبد فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجرة.

إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) أي قعر النار وأخرج نحوه عن السدى قال الحسن أصلها في قعر جهنم وأغصانها ترفع إلى دركاتها.

طَلْعُها أي ثمرها سمى طلعا لطلوعه كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (65) قال ابن عباس هم الشياطين بأعيانهم شبّه بها لقبحه فإن الناس إذا وضعوا شيئا بغاية القبح قالوا كانه شيطان وإن كانت الشياطين لا ترى لأن قبح صورتها يتصور في النفس وقال بعضهم الشياطين حيات هائلة قبيحة المنظر لها اعراف ولعلها سميت بها لذلك وقيل هي شجرة قبيحة مرة منتنة تكون في البوادي تسميها العرب رؤس الشياطين.

فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها أي من الشجرة أو من طلعها الفاء للسببية تعليل لكونه فتنة فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) لغلبة الجوع أو الإكراه على أكلها والملأ حشو الإناء بما لا يحتمل المزيد عليه.

ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها أي على أكلها بعد ما ملئوا بطونهم وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم ويجوز أن يكون ثم لما في شرابهم من مزيد الكراهة لَشَوْباً خلطا ومزجا مِنْ حَمِيمٍ

(67) متعلق

بشوبا وحميم ماء حار شديدة الحرارة يعني يشربون الحميم فيصير في بطونهم شوبا له.

ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) قال البغوي وذلك انهم يوردون الحميم لشربه وهو خارج من الجحيم كما يورد الإبل إلى الماء ثم يردّون إلى الجحيم يدل عليه قوله تعالى يطوفون بينها وبين حميم ان وقرأ ابن مسعود انّ مقيلهم لالى الجحيم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت