معه مائة كذبة من عند أنفسهم - قال
البيضاوي واختلف في المرجوم يتاذى فيرجع أو يحترق به لكن قد يصيب الصاعد مرة وقد لا يصيب كالموج لراكب السفينة ولهذا لا يرتدعون ..
فَاسْتَفْتِهِمْ الضمير المنصوب لمشركى مكة أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً ممن خلقناهم أَمْ مَنْ خَلَقْنا هم أشد خلقا منهم والمراد بمن خلقنا ما سبق ذكره من السماوات والأرض وما بينهما من الخلائق والمشارق والمغارب والكواكب والشهب الثواقب ومن لتغليب العقلاء والاستفهام للتقرير - وقيل المعنى أم من خلقنا من غيرهم من الأمم السالفة كعاد وثمود قد أهلكناهم بذنوبهم فما لكم تأمنون من العذاب والتأويل الأول يوافق قوله تعالئ أنتم أشدّ خلقا أم السّماء ويدل على إطلاقه قوله تعالى إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
(11) أي لاصق يتعلق باليد وقال مجاهد والضحاك أي منتن فإنه فارق بين خلقهم وخلق السماوات والأرض فإن خلقها بلا مادة سبق وهذه الجملة متضمنة للسوال المذكور على طريقة عن النّبإ العظيم بعد قوله عمّ يتسآءلون والغرض من هذا الكلام الرد على منكر البعث فإنه شهادة عليهم بالضعف لأن ما يصنع من الطين غير موصوف بالصلابة والقوة فمن قدر على خلق السماوات وغيرها قادر البتة على ما لا يعتد به بالإضافة إليها واحتجاج عليهم بان خلقهم الأول من الطين اللازب فمن أين ينكرون ان يخلقوا ثانيا من تراب حيث قالوا أإذا كنّا ترابا أإنّا لفى خلق جديد وان الطين اللازب يحصل بضم الجزء المائى إلى الجزء الأرضي وهما باقيان قابلان للانضمام والفاعل لا تغير في قدرته فعلى ما ينكرون ..
بَلْ ابتدائية للانتقال من غرض إلى اخر وهو الاخبار بحاله وحالهم وليست للاضراب عَجِبْتَ العجب حالة يعترى للانسان عند رؤية أمر لم يعهد مثله فيعبر عن تلك الحالة بقوله عجبت وبصيغة التعجب منه قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل - وقوله سبحانه ما أعظم شأنه ويطلق أيضا على الشيء الذي لم يعهد