فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378019 من 466147

أجيب: بأن المراد بقوله {رب المشرق والمغرب} الجهة فالمشرق جهة والمغرب جهة وبقوله تعالى: {رب المشرقين ورب المغربين} مشرقا الشتاء والصيف ومغربا الشتاء والصيف وأما موضع الجمع فقد مر. فإن قيل: لم اكتفى بذكر المشارق ؟

أجيب: بوجهين.

الأول: أنه اكتفى به كقوله تعالى {تقيكم الحر} (النحل: (

والثاني: أن الشروق أقوى حالاً من الغروب وأكثر نفعاً منه فذكر المشرق تنبيهاً على كثرة إحسان الله تعالى على عباده ولهذه الدقيقة استدل إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام بقوله {إن الله يأتي بالشمس من المشرق} (البقرة: (

{إنا زينا} أي: بعظمتنا التي لا تدانى {السماء} ولما كانوا لا يرون إلا ما يليهم من السماوات وكانت زينة النجوم ظاهرة فيها قال تعالى {الدنيا} أي: التي هي أدنى السماوات إليكم {بزينة الكواكب} أي: بضوئها كما قاله ابن عباس أو بها ، وقرأ عاصم وحمزة بزينة بالتنوين ، والباقون بغير تنوين والإضافة للبيان كقراءة تنوين بزينة المبينة بالكواكب ونصب الياء الموحدة من الكواكب شعبة ، وكسرها الباقون.

فإن قيل: قد ثبت في علم الهيئة أن هذه الكواكب الثوابت مركوزة في الكرة الثامنة وأن السيارات مركوزة في الكرات الستة المحيطة بسماء الدنيا فكيف يصح قوله تعالى {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب} ؟

أجيب: بأن الناس الساكنين على سطح كرة الأرض إن نظروا إلى السماء الدنيا فإنهم يشاهدونها مزينة بهذه الكواكب فصح قوله تعالى {إنا زينا السماء بزينة الكواكب} وقوله تعالى:

{وحفظاً} منصوب بفعل مقدر أي: حفظناها بالشهب أو معطوف على زينة باعتبار المعنى ، كأنه قال: إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء الدنيا وحفظاً {من كل شيطان} أي: بعيد عن الخير محترق {مارد} أي: عات خارج عن الطاعة.

ولما تشوف السامع إلى معرفة هذا الحفظ وثمرته وبيان كيفيته استأنف قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت