فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375598 من 466147

{لا يستطيعون} أي: الآلهة المتخذة {نصرهم} أي: العابدين {وهم} أي: العابدون {لهم} أي: للآلهة {جند محضرون} أي: الكفار جند الأصنام فيغضبون لها ويحضرونها في الدنيا وهي لا تسوق لهم خيراً ولا تستطيع لهم نصراً ، وقيل: هذا في الآخرة يؤتى بكل معبود من دون الله تعالى ومعه أتباعه الذين عبدوه كأنهم جنده يحضرون في النار وهذا كقوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} (الأنبياء: (

وقوله تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} (الصافات: -)

ولما بين تعالى ما تبين من قدرته الظاهرة الباهرة ووهن أمرهم في الدنيا والآخرة ذكر ما يسلى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:

{فلا يحزنك قولهم} أي: في تكذيبك كقولهم: {لست مرسلاً} (الرعد: (

{إنا نعلم ما} أي كل ما {يسرون} أي: في ضمائرهم من التكذيب وغيره {وما يعلنون} أي: يظهرونه بألسنتهم من الأذى وغيره من عبادة الأصنام فنجازيهم عليه.

ولما ذكر تعالى دليلاً على عظم قدرته ووجوب عبادته بقوله تعالى: {أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً} ذكر دليلاً من الأنفس أبين من الأول بقوله تعالى:

{أولم ير} أي: يعلم {الإنسان} علماً هو في ظهوره كالمحسوس بالبصر {أنا خلقناه} أي: بما لنا من العظمة {من نطفة} أي: شيء حقير يسير من ماء لا انتفاع به بعد إبداعنا إياه من تراب وأنه من لحم وعظام {فإذا هو} أي: فتسبب عن خلقنا له من ذلك المفاجأة لحالة هي أبعد شيء من حالة النطفة وهي أنه {خصيم} أي: بليغ الخصومة {مبين} أي: في غاية البيان عما يريده حتى إنه ليجادل من أعطاه العقل والقدرة في قدرته وأنشد الأستاذ القشيري في ذلك:

*أعلمه الرماية كل يوم ** فلما اشتد ساعده رماني*

*وكم علمته علم القوافي ** فلما قال قافية هجاني*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت