فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375596 من 466147

{لينذر} ضميره للنبي صلى الله عليه وسلم ويدل له قراءة نافع وابن عامر بالتاء الفوقية على الخطاب وقيل: للقرآن ويدل له قراءة الباقين بالياء التحتية على الغيبة ، واختلف في قوله تعالى {من كان حياً} على قولين: أحدهما: أن المراد به المؤمن ؛ لأنه حي القلب والكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر قال تعالى {أو من كان ميتاً فأحييناه} (الأنعام: (

والثاني: المراد به العاقل فهماً فيعقل ما يخاطب به فإن الغافل كالميت {ويحق} أي: يجب ويثبت {القول} أي: العذاب {على الكافرين} أي: الغريقين في الكفر فإنهم أموات في الحقيقة وإن رأيتهم أحياء ، ويمكن أن تكون هذه الآية من الاحتباك حذف الإيمان أولاً لما دل عليه من ضده ثانياً ، وحذف الموت ثانياً لما دل عليه من ضده أولاً ، وأفرد الضمير في الأول على اللفظ إشارة إلى قلة السعداء ، وجمع في الثاني على المعنى إعلاماً بكثرة الأشقياء.

{أو لم يروا} أي: يعلموا علماً هو كالرؤية ، والاستفهام للتقرير والواو الداخلة عليها للعطف {أنا خلقنا لهم} أي: في جملة الناس {مما عملت أيدينا} أي: مما تولينا إحداثه ولم يقدر على إحداثه غيرنا ، وذكر الأيدي وإسناد العمل إليها استعارة تفيد المبالغة في الاختصاص والتفرد في الإحداث ، كما يقول القائل: عملت هذا بيدي إذا تفرد به ولم يشاركه فيه أحد {أنعاماً} على علم منا بقواها ومقاديرها ومنافعها وطبائعها وغير ذلك من أمورها ، وإنما خص الأنعام بالذكر وإن كانت الأشياء كلها من خلقه وإيجاده ، لأن الأنعام أكثر أموال العرب والنفع بها أعم {فهم لها مالكون} أي: خلقناها لأجلهم فملكناهم إياها يتصرفون فيها تصرف الملاك أو فهم لها ضابطون قاهرون ومنه قول بعضهم:

*أصبحت لا أملك السلاح ولا ** أملك رأس البعير إن نفرا*

*والذئب أخشاه إن مررت به ** وحدي وأخشى الرياح والمطرا*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت