{ولو نشاء} أي: مسخهم {لمسخناهم} أي: حولناهم عن تلك الحالة فجعلناهم حجارة أو جعلناهم قردة وخنازير.
ولما كان المقصود من المفاجأة بهذه المصائب بيان أنه سبحانه لا كلفة عليه في شيء من ذلك قال تعالى {على مكانتهم} أي: المكان الذي كان قبل المسخ كل شخص منهم شاغلاً له بجلوس أو قيام أو غيره في ذلك الموضع خاصة قبل أن يتحرك منه ، وقرأ شعبة بألف بعد النون على الجمع ، والباقون بغير ألف على الإفراد {فما استطاعوا} أي: بأنفسهم بنوع معالجة {مضيا} أي: إلى جهة من الجهات ثم عطف على جملة الشرط قوله تعالى {ولا يرجعون} أي: يتجدد لهم بوجه من الوجوه رجوع إلى حالتهم التي كانت قبل المسخ دلالة على أن هذه الأمور حق لا كما يقولون من أنها خيال وسحر قيل: لا يقدرون على ذهاب ولا رجوع.