أي لا أضبط رأس البعير والمعنى لم تخلق الأنعام وحشية نافرة من بني آدم لا يقدرون على ضبطها بل خلقناها مذللة مسخرة لهم وهو قوله تعالى: {وذللناها لهم فمنها ركوبهم} أي الإبل {ومنها يأكلون} أي الغنم {ولهم فيها منافع} أي من أصوافها وأوبارها وأشعارها وجلودها ونسلها {ومشارب} أي من ألبانها {أفلا يشكرون} أي رب هذه النعم {واتخذوا من دون الله آلهة} يعني الأصنام {لعلهم ينصرون} أي لتمنعهم من عذاب الله ولا يكون ذلك قط {لا يستطيعون نصرهم} قال ابن عباس لا تقدر الأصنام على نصرهم ومنعهم من العذاب {وهم لهم جند محضرون} أي الكفار جند الأصنام يغضبون لها ويحضرونها في الدنيا وهي لا تسوق إليهم خيراً ولا تستطيع لهم نصراً وقيل هذا في الآخرة يؤتى بكل معبود من دون الله ومعه أتباعه الذين عبدوه في الدنيا كأنهم جند محضرون في النار {فلا يحزنك قولهم} يعني قول كفار مكة في تكذيبك يا محمد {إنا نعلم ما يسرون} أي في ضمائرهم من التكذيب {وما يعلنون} أي من عبادة الأصنام وقيل ما يعلنون بألسنتهم من الأذى.