وقال الضحاك: مَنْ كَانَ حَيَّاً هو العاقل.
ثم قال: {وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين} أي: ويجب عليهم العذاب الذي تقدم لهم في علم الله أنهم صائرون إليه بكفرهم.
ثم قال: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً} أي: أو لم ير هؤلاء المشركون أنا خلقنا لهم من خَلْقِنَا أنعاماً ، وهي المواشي والإبل ، ومعنى {أَيْدِينَآ} أي: بقوتنا وقدرتنا كان خَلْقُنَا لَهُمْ.
[ثم قال: {فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} أي: مصرفون لهم كيف شاؤوا] .
ثم قالوا: {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ} (أي) : سهلناها لهم فلا تعدو عليهم.
{فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} أي: ما يركبون.
وقرأت عائشة"رَكُوبَتُهُمْ".
قال أبو عبيدة: الرَّكُوبَة تكون للواحدة والجماعة ، والركوب لا يكون إلا
للجماعة.
قال البصريون: حذفت الهاء من"ركوبهم"على النسب ، والأصل الهاء.
قال الكوفيون: العرب تفرق في فَعُول بين ماله الفعل ، وبين ما الفعل واقع عليه ، فيقولون: امرأة صبور وشكور ، بغير هاء ، ويقولون: شاة حَلُوبَةٌ ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ . ثم قال (تعالى) : {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} (أي) : لحوم الإبل والمواشي.
(ثم قال تعالى) : {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} يعني في أصوافها وأوبارها وجلودها وغير ذلك.
ثم قال: {وَمَشَارِبُ} يعني ألبانها.
{أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} أي: يشكرون الله على هذه النعم التي خلق (لهم) .
ثم قال [تعالى: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً} ] يعني: هؤلاء المشركين اتخذوا الأصنام آلهة.
{لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ} ، (أي) : طمعاً أن ينصروهم من عقاب الله.
{لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} أي: من عقاب الله ، أي لا تستطيع الآلهة نصر هؤلاء المشركين ولا غيرهم.
ثم قال: {وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ} [أي: هؤلاء المشركون] لآلهتهم جند محضرون عند الحساب ، قاله مجاهد.