فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355198 من 466147

وسيأتي بحث هذا في الآية الثانية من سورة النساء إن شاء اللّه"وَلا"يحل لك أيها الرسول أيضا"أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ"بأن تطلقهن أو بعضهن وتأخذ غيرهن أبدا ، وهذا إكرام لهن من اللّه تعالى لأنهن اخترن اللّه ورسوله كما تقدم في الآية 29 فشكر اللّه لهن ذلك وكافأهن بالبقاء عند رسوله ، ثم أكد على حبيبه التمسك بهن وعدم الزواج عليهن بقوله جل قوله"وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ"وذلك أن الرسول أراد أن يخطب أسماء بنت عميس بعد استشهاد زوجها جعفر بن أبي طالب فنهي عن ذلك"إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ"لعلمه أنه سيأخذ مارية القبطية التي يهديها له المقوقس عظيم القبط في مصر ، ولذلك عددناها مع جملة نسائه آنفا"وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً" (52) ولا وجه لقول من قال إن هذه الآية منسوخة بالآية قبلها وهي (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ) إلخ ، وان النبي لم يمت حتى أحل له أن يتزوج من يشاء ، لأن المقدم لا ينسخ المؤخر باتفاق علماء هذا الفن ، وما احتج به القائل من أن ترتيب النزول ليس على ترتيب المصحف صحيح لكن لا قائل بأن آية (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ) إلخ نزلت بعد هذه الآية التي نحن بصددها ، ولأن سياق التنزيل ينافيه وسياق النظم يأباه ، كما أن ما احتج به من أن هذه الآية الأخيرة نسخت بالسنّة لا وجه له لأن السنة لا تنسخ القرآن قطعا ، ولا يوجد ما يسمى سنة في هذا الشأن إذ لم يرد حديث صحيح فيه ، ولو ورد وكان متواترا فلا يكون ناسخا ، كما قدمنا توضيح هذا في الآية 107 من البقرة فراجعها.

ويفهم من قوله تعالى (وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ)

إلخ ، جواز رؤية المخطوبة وهو كذلك ، أخرج أبو داود عن جابر قال: قال صلّى اللّه عليه وسلم إذا خطب أحدكم المرأة فان استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت