بعد من أزواجه وان زيدا يتزوجها ويطلقها ، فعاتب اللّه نبيه على إلحاحه على زيد بإمساكها مع علمه بما يئول من حالها إليه وأنه مطلقها لا محالة ، فأنزل جل إنزاله"وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ"بالإسلام وملازمتك"وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ"بالعتق والزواج من ابنة عمتك"أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ"فيها ولا تفارقها واصبر على أذاها وتمنّيه بتبدل حالها معه"وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ"أيها الرسول ما تعلم من حتم طلاقها منه وزواجها منك بإخبارنا إياك واعتقادك بوقوعه حتما وتريد أن تكتم"مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ"للناس ومظهرة علنا لأن الزواج ليس بالأمر الذي يكتم"وَتَخْشَى النَّاسَ"يا حبيبي من أن يقولوا تزوج زوجة من تبناه وقد أخبرناك بأن المتبنى ليس بابن راجع الآية الرابعة المذكورة آنفا"وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ"من الناس إن كنت ترى أن ذلك مما يخشى والخوف نتيجة العلم ، قال تعالى (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) الآية 28 من سورة فاطر في ج 1 وفي تخصيص الخشية بهم دليل على اعتقاد الأمانة بهم ، فعلى الأمة أن يأخذوا بأقوالهم ويعتقدوا فيهم بأنهم لا يبلغونهم شيئا إلا عن اللّه ورسوله وليس عليهم أن يحاجوهم ويطلبوا منهم الدليل أو أنهم يقولون لهم لم لا تفعلوا أنتم ما تأمرون به راجع الآية 105 من آل عمران المارة والآية 44 من البقرة أيضا ترى ما تقر به عينك ويغنيك عن غيره ، أي ان هذا الذي تخشاه ، هو حلال مطلق لا عيب فيه ولا استحياء.
مطلب زواج حضرة الرسول بمطلقة زيد ، وكونه خاتم الأنبياء ، والطلاق قبل الدخول: