فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35196 من 466147

أن سبحان علم للتسبيح بالْمَعْنَى الْمَذْكُور مضافًا أو لا ولم يرض به الْمُصَنّف ذلك في حال

الْإضَافَة؛ إذ لا داعي إلَى ذلك، ولا دليل عَلَى علميته حِينَئِذٍ، وأما في غير الْإضَافَة فلأنه لو لم

يجعل علمًا لوجب صرفه منونًا، والعجب من الشيخ الزَّمَخْشَريّ أنه ذهب إلَى ذلك مع أن

العلم لا يكون مضافًا لتعريفه، والتأويل بالنكرة من قبيل التزام ما لا يلزم، والْقَوْل بزيادة من

فيكون سبحان مضافًا إلَى علقمة عَلَى التهكم والاسْتهْزَاء ذهول عن عدم زيادة من في

الْإثْبَات عَلَى المذهب الأصح. علقمة علم شاعر. الفاخر صفته كان كريمًا رئيسًا وابن عمه

عامر كان سفيهًا عاهرًا. وصاحب البيت وهو الأعشى يهجو علقمة لأمر فصلناه في

الهامش (وتصدير الْكَلَام به) أي بقوله سبحانك(اعتذار عن الاستفسار والجهل بحَقيقَة

الحال؛ ولذلك جعل مفتاح التَّوْبَة)وإنما اعتذروا عن الاستفسار مع أنه غير مذموم؛ لأن عادة

العظماء المقربين استعظام محقرات صدرت منهم، فالأولى بحالهم أن يترصدوا ظهور حَقيقَة

الحال بلا استفسار من الملك المتعال، فترك الأولى عندهم من الأمور العظام يحتاج إلَى

الاعتذار عنه فإن حسنات الأبرار سيئات الأحرار. ووجه كون سبحانك اعتذارًا عنه لأنه

يدل عَلَى أن القائل نزه ربه عَمَّا لا يليق بجلاله، واعتقد ذلك بجنانه وهذا تربية النفس

بالطاعة فهي من تتمة التَّوْبَة ومفتاحها، وعن هذا قال الْمُصَنّف: ولذلك أي لكونه اعتذارًا عن

الاستفسار والجهل بحَقيقَة الحال جعل التسبيح الخ. وإنما جعلنا الإشَارَة عامة لأن مجموع

الاستفسار والجهل الْمَذْكُور متحقق في جميع مواضع التَّوْبَة ولا يضره عدم تحقق كل واحد

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ولذلك جعل مفتاح التَّوْبَة. أي ولأجل كون سبحان الله اعتزازًا عن الجهل بحَقيقَة الحال

جعل ما يفتتح به التَّوْبَة دلالة عَلَى أن الإقدام عَلَى الذنب لا يصدر عن عاقل مع علمه بأنه ذنب

وأن الذنب الذي صدر عنه إنما صدر عن جهل فيتوب ويعتذر بسبحان الله من صدوره عن جهل

كأنه جعل الجهل عذرًا كالسهو والخطأ والنسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت