فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350691 من 466147

قد علم مما تقرّر أنَّ الآية من الاحتباك ذكر الأقلام دليلاً على حذف مدادها وذكر السبعة في مبالغة الأبحر دليلاً على حذفها في الأشجار.

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29) }

قال تعالى (يولج) بصيغة المستقبل، وقال في الشمس والقمر (وسخر) بصيغة الماضي لأن إيلاج الليل في النهار أمر يتجدّد كل يوم، وتسخير الشمس والقمر أمر مستمرّ كما قال تعالى {حَتَّى عَادَ كَالعُرجُونِ الْقَدِيمِ} (يس: 39)

وقال هاهنا (إلى أجل) وفي الزمر (لأجل) لأن المعنيين لائقان بالحرفين فلا عليك في أيهما وقع.

قال الأكثرون: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.

وقيل: عامّ.

{وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٍ كَالظُّلَلِ}

قال مقاتل: كالجبال، وقال الكلبي: كالسحاب.

والظلل جمع ظلة شبه بها الموج في كثرتها وارتفاعها.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جعل الموج وهو واحد كالظلل وهو جمع؟

أجيب: بأنَّ الموج يأتي منه شيء بعد شيء فلما صاروا إلى هذه الحالة {دَّعَوَا اللَّهَ} أي: مستحضرين لما يقدر عليه الإنسان من كماله بجلاله وجماله عالمين بجميع مضمون الآية السابقة من حقيته وعلوّه وكبريائه وبطلان ما يدعونه من دونه {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: الدعاء بأن ينجيهم لا يدعون شيئاً سواه بأنفسهم ولا قلوبهم لما اضطرّهم إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت