فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349565 من 466147

{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ} : أي وما أعطيتم من صدقة تطوع تبتغون بتلك الصدقة وجهه - تعالى - خالصًا فلا تطلبوا عليها مكافأة، ولا يدفَعكم إليها رياء ولا سمعة.

{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} أي: هم الذين ضاعفوا ثوابهم وجزاءَهم عند الله ببركة الصدقة إلى عشر أمثالها أو أكثر، كما قال - تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} ، وكما في الصحيح:"وما تصدق أحد بعدْل تمرة من كسب طيب إلاَّ أخذها الرحمن بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربِّي أحدكم فُلُوَّه أو فصيله حتى تصير التمرة أعظم من أُحد"، وقوله - سبحانه:

{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} : التفات حسن من الخطاب إلى الغيبة لإفادة التعميم، فكأنه قال: من فعل هذا فسبيله سبيل المخاطبين.

وأتى بالجملة اسمية مصدرة باسم الإشارة مع ضمير الفصل لقصد المبالغة.

40 - {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} :

أثبت الله - سبحانه - في هذه الآية لوازم الأُلوهية وخواصها لذاته، وهي الخلق، والرزق والإماتة والإحياء، ثم نفى هذه اللوازم عمَّا اتخذوهم شركاء له - تعالى - بقوله:

{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

المفردات:

{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا} : الربا؛ الفضل والزيادة، وبابه: نَصَرَ.

{وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ} : أي صدقة تطوع؛ لأن السورة مكية، والزكاة فرضت في المدينة.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت