فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349566 من 466147

39 - {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوعِنْدَ اللهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} :

عن الضحاك في هذه الآية: هو الربا الحلال الذي يهدى ليثاب ما هو أفضل منه، لا له ولا عليه، ليس له فيه أجر وليس عليه فيه إثم. وعن ابن عباس أنه أُريد به هدية الرجل الشيء يرجو أن يثاب أفضل منه، فذلك الربا الذي لا يربو عند الله، ولا يؤجر صاحبه، ولكن لا إثم عليه، وفي هذا المعنى نزلت الآية، وبهذا قال عكرمة.

والمعنى: وما أعطيتم من ربا - فيما تهدونه لسواكم ليزيد ويزكو في أموال الناس الذين أعطيتموهم إياه بأن يحصل لكم أكثر منه فلا يزيد عند الله، ولا تثابون عليه لأنكم لم تريدوا

التفسير

41 - {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} :

ظهر الفساد في البر والبحر بالجدب والقحط، والغلاء الشديد، وذهاب البركة، وكثرة المضار التي تلحق الناس والدواب، والنبات لانقطاع المطر أو قلته، وغير ذلك من كوارث البر والبحر، والبر والبحر هما المشهوران المعروفان في اللغة وعند الناس، وقال قتادة: البر: الفيافي ومواضع القبائل وأهل الصحاري، والبحر: المدن، والعرب تسمى الأمصار بحارًا لسعتها، وعن مجاهد: البر: البلاد البعيدة من البحر، والبحر: السواحل والمدن التي عند البحر. وظهور الفساد في البر والبحر بسبب شؤم ما فعله الناس من المعاصي والذنوب.

وقد ابتلاهم - سبحانه - بالفساد في البر والبحر: {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: ليذيقهم وبال بعض أعمالهم في الدنيا، قبل أَن يعاقبهم بجميعها في الآخرة لكي يرجعوا عَمَّا هم فيه من المعاصي بالتوبة والإقلاع عن الذنب، كما قال - تعالى: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} .

والآية تشير إلى حكم عام في كل فساد يظهر إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت