فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349567 من 466147

42 - {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ} :

هذا القول الكريم مسوق لتأكيد تسبب المعاصي في غضب الله ونكاله، أي: قل لهم - أيها الرسول: سِيرُوا فِي الأَرضِ لِتَنظُرُوا كَيْفَ أهلك الله الأمم السابقة، وأذاقهم سوء العاقبة بمعاصيهم، ففي ذلك عظة وعبرة لردع العصاة {كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ} : مسوق للدلالة على أن كثرة الشرك شؤم على غير المشركين؛ لأنه تهويل لأمر الشرك وتقبيح وأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة.

{هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ} : أي لا يقدر أحد من شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله على فعل شيء من خواص الأُلوهية، لأَنه - جل وعلا - هو المختص بها، وقد سئلوا فلم يجيبوا عجزًا.

ويفهم من ذلك عدم صحة الشركة إذ لا تقبل ولا تعقل شركة ما ليس بإله لمن هو إله لتجرده من لوازم الأُلوهية التي انفردت بها الذات العلية.

ولتأكيد تنزهه عن الشركاء قال - تعالى: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} : أي تقدس وتنزه - جل وعلا - عن أن يكون له شريك أو مثيل أو ولد أو والد، وإنما هو الأَحد الفرد الصمد، وإطلاق لفظ (الشركاء) على آلهتهم الباطلة لأنهم كانوا يسمونهم الآلهة والشركاء، ويقدمون القرابين لها.

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) }

المفردات:

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} : الفساد؛ ضد الصلاح، والمراد به: الجدب والقحط وكثرة المضار.

{بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} : أي؛ بما تحملت من الإثم، يقال: كسب الإثم، واكتسبه: تَحَمَّله.

{عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ} : عاقبة كل شيء: آخره ونهايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت