فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349382 من 466147

يعني: انتهز فرصة حياتك {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ ...} [الروم: 43] هو يوم القيامة {لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله ...} [الروم: 43] المعنى: أن الله حين يأتي به لا يستطيع أحد أنْ يسترده من الله ، أو يأخذه من يده ، أو يمنعه أنْ يأتي به ، أو أنه سبحانه إذا قضي الأمر لا يعود ولا يرجع فيه .

فكلمة {مِنَ الله ...} [الروم: 43] تعطينا المعنيين ، كما في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله . .} [الرعد: 11] فكيف تحفظه المعقِّبات من أمر الله؟ قالوا: كونهم مُعقِّبات للحفظ أمر صادر من الله أصلاً ، وبناءً على أمره تعالى بالحفظ .

وقوله: {يَوْمَئِذٍ ...} [الروم: 43] يعني: في اليوم الذي لا مردَّ له من الله {يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] أي: هؤلاء الذين تكاتفوا على حربك وعلى عداوتك وإيذائك ، وتعصَّبوا ضدك {يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] أي: ينشقُّون بعضهم على بعض ، ويتفرقون ، وقد وردت هذه المسألة في آيات كثيرة .

والتفريق إما إيمان وكفر أي: أشقياء وسعداء ، وإما أن يكون التفريق في القوم الذين عاندوا واتبعوا أتباعهم على الشرك ، فيتبرأ كل منهم من الآخر ، كما قال سبحانه: {إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا ...} [البقرة: 166] .

ثم قال الحق ليبين لنا ذلك التفريق في الآخرة بعلّته ، وعِلَّته ما حدث في الدنيا ، فالله تعالى لا يظلم أحداً ، فقال بعد ذلك: {مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ ...} .

ما دامت القيامة أمراً لا مردَّ له من الله ، فلننتبه للعواقب ، ولنحسب لها حساباً ، فمَنْ كفر فعليه كفره ، عليه لا له ، وهذه قضية تقتضي أن نقول في مقابلها: ومَنْ آمن فله إيمانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت