فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339049 من 466147

تنَظَّرْتُ نَصرًا وَالسِّماكَينِ أيهُما ... عَليَّ من الغَيثِ استُهِلَّت مَواطرُه

وعن ابنِ قُطيب: (عِدوان) ، بالكَسْر.

فإن قلتَ: ما الفرقُ بينَ موقِعَيْ (ما) المَزيدةِ في القِرَاءَتَيْن؟ قلتُ: وقعَتْ في المُستفيضةِ مؤكِّدةً لإبهام، أيْ: زائدة في شياعها، وفي الشّاذّةِ تأكيدًا للقضاء، كأنّه قالَ: أيّ الأجَلَينِ صمَّمْتُ على قضائِه وجرَّدْتُ عزِيمَتِي له. الوكيلُ: الذي وُكِلَ إليه الأمر، ولمّا استعملَ في موضعِ الشّاهدِ والمُهيمِنِ والمُقيت، عُدّيَ بعلي لذلك. رُويَ أنَّ شُعيبًا كانت عندَه عَصَا الأنبياءِ فقال لمُوسى باللَّيل: ادخُل ذلك البيتَ فخُذْ عصًا من تلكَ العصيّ. فأخذَ عصًا هبطَ بها آدمُ من الجنّة، ولم يزلِ الأنبياءُ يتوارثُونها حتّى وقعتْ إلى شعيب، فمسَّها وكان مكفوفًا، فضنَّ بها فقال:

قولِه: (( وكَحّلَ العينَيْنِ بالعواور ) )دَلالةً على الياءِ في (( العواوير ) )، وإنما حُذِفَتْ استحسانًا وتخفيفًا لا وجوبًا. وأنْشَدَنا أبو عليِّ للفرزدق:

تَنَظّرْتُ نَصْرًا والسّماكَيْن

البيت). تَمّ كلامُ ابنِ جِنِّي.

العوّار: الجبان، والجمع: العواوير، وإنْ شِئْتَ لَمْ تُعوِّضْ في الشعر، وقُلت: العواور. تَنَظّرْتُ: أي انتَظَرْت. والسّما كان: نجمان: الأعزل: وهو الذي لا شيءَ بَيْنَ يَدَيْه، والرامحُ: هوَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ الكواكب. وهلّ السحابُ واستَهَلّ: إذا انصَبّ شديدًا، و (( نصرًا ) )اسمُ الممدوح، وأَيْهُما أصلُه: أَيُّهُما؛ فسَكّنَ الياءَ للضرورة، و (( من ) )- في (( مِنَ الغَيْث ) )- للبيان، والمواطِر: جمعُ ماطِرة؛ أي: سحابةٌ ماطِرة. المعنى: انتَظَرْتُ نصرًا ونَوْءَ السماكَيْن، أَيُّهُما استَهَلّتْ مَواطرُه عليّ مِنَ الغَيث؛ لأني لَمْ أُفرِّقْ بَيْنَ النّصْرِ وبَيْنَ السماكَيْنِ في الجُود.

قولُه: (وفي الشاذة) ، أي قراءةِ ابنِ مسعود؛ لأنّ (( ما ) )على المشهورةِ: تأكيدٌ للمفعول، وفيهِ إيهام؛ فزادَ في إيهامِه. وفي الشاذّةِ: تأكيدٌ للفعلِ فزادَ في تأكيدِ إسنادِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت