فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338736 من 466147

وهذا"ابن جزلة، صاحب"منهاج البيان"في الطب كان نصرانيا وأسلم وصنف كتابا أسماه"إفحام النصارى"ولما مات وقف كتبه على تربة الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت ببغداد. وكثيرون مثله يسلمون ويحسن إسلامهم وبعد ذلك يطعنون فيما كانوا عليه من اليهودية أو النصرانية، ولم ير أحد مسلما خرج عن الإسلام فحمد ما انتقل إليه."

فإن قيل: لأن المسلمين لا يتركونه بل يقتلونه فلا يتسع له زمن النصر والترجيح بين ما انتقل عنه وإليه، ثم انحسرت مادة الردة في الإسلام خوف القتل.

قلنا: لا شك أن مصلحة الدين ومنفعته عظيمة وهي النجاة الأبدية، وأعظم مصلحته توجب قوة الداعي المحول إليه وذلك يوجب انفتاح أبواب الوسائل الموصلة إلى المقصود منه.

وهذه بلاد النصرانية ملاصقة لبلاد الإسلام والسبل إليها آمنة مسلوكة، وفي المسلمين ناس كثيرون وقفوا على حقيقة دين المسلمين والنصارى وهم عقلاء ألباء، فلو صح لهم ما ذكرتم من القدح في دين الإسلام لتوصلوا إلى أرض النصرانية واعتصموا بها وجعلوها هجرة دينية. والله أعلم.

ثم لو لم يكن في هذا الجواب إلا معارضة ما نقله المسلمون لما نقلتموه، لأوقف دعواكم في صناعة النظر حتى يبدو مرجحا لما قلتموه أو دليلاً آخر.

الثالث: أن ما حكاه هذا المصنف من القصة في التوراة، لا ينافي ما في القرآن، بل في القرآن زيادة بيان ومناسبة للقصة.

فرد تلك الزيادة لكونها لم تذكر في التوراة جهالة، لأنه إبطال للوجود المحض بالعدم المحض، وذلك عناد أو قصر باع في العلم لما بيناه في الوجه الرابع من الجواب عن قوله:"ورفع أبويه على العرش"في السؤال قبل هذا.

وبيان عدم المنافاة. أما قوله"إن موسى لما ورد ماء مدين لم يجد القوم يسقون بل طرأوا بعد ذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت