فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338707 من 466147

ثم طلب من الله سبحانه: أن يغفر له ما وقع منه: {قَالَ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغفر لِي فَغَفَرَ} الله {لَهُ} ذلك {إِنَّهُ هُوَ الغفور الرحيم} ووجه استغفاره: أنه لم يكن لنبيّ أن يقتل حتى يؤمر ، وقيل: إنه طلب المغفرة من تركه للأولى كما هو سنة المرسلين ، أو أراد إني ظلمت نفسي بقتل هذا الكافر ؛ لأن فرعون لو يعرف ذلك لقتلني به ، ومعنى {فاغفر لِي} : فاستر ذلك عليّ لا تطلع عليه فرعون ، وهذا خلاف الظاهر فإن موسى عليه السلام ما زال نادماً على ذلك خائفاً من العقوبة بسببه ، حتى إنه يوم القيامة عند طلب الناس الشفاعة منه يقول: إني قتلت نفساً لم أومر بقتلها ، كما ثبت ذلك في حديث الشفاعة الصحيح.

وقد قيل: إن هذا كان قبل النبوّة.

وقيل: كان ذلك قبل بلوغه سنّ التكليف ، وإنه كان إذ ذاك في اثنتي عشرة سنة ، وكل هذه التأويلات البعيدة محافظة على ما تقرر من عصمة الأنبياء ، ولا شك أنهم معصومون من الكبائر ، والقتل الواقع منه لم يكن عن عمد فليس بكبيرة ، لأن الوكزة في الغالب لا تقتل.

ثم لما أجاب الله سؤاله ، وغفر له ما طلب منه مغفرته ، قال: {رَبّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} هذه الباء يجوز أن تكون باء القسم والجواب مقدر أي: أقسم بإنعامك عليّ لأتوبنّ ، وتكون جملة: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لّلْمُجْرِمِينَ} كالتفسير للجواب وكأنه أقسم بما أنعم الله عليه أن لا يظاهر مجرماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت