فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338628 من 466147

أي: فاستجاب موسى لمن استنصر به، فوكز القبطي، أي: فضربه بيده مضمومة أصابعها في صدره، فَقَضى عَلَيْهِ أي: فقتله. وهو لا يريد قتله، وإنما كان يريد دفعه ومنعه من ظلم الرجل الإسرائيلى.

والتعبير بقوله - تعالى -: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ يشير إلى أن موسى - عليه السلام - كان على جانب عظيم من قوة البدن، كما يشير - أيضا - إلى ما كان عليه من مروءة عالية. حملته على الانتصار للمظلوم بدون تقاعس أو تردد.

ولكن موسى - عليه السلام - بعد أن رأى القبطي جثة هامدة، استرجع وندم، وقال:

هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ أي: قال موسى: هذا الذي فعلته وهو قتل القبطي، من عمل الشيطان ومن وسوسته. ومن تزيينه.

إِنَّهُ أي: الشيطان عَدُوٌّ للإنسان مُضِلٌّ له عن طريق الحق مُبِينٌ أي: ظاهر العداوة والإضلال.

ثم أضاف إلى هذا الندم والاسترجاع، ندما واستغفارا آخر فقال: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَغَفَرَ لَهُ.

أي: قال موسى - عليه السلام - بعد قتله القبطي بدون قصد - مكررا الندم والاستغفار: يا رب إنى ظلمت نفسي، بتلك الضربة التي ترتب عليها الموت، فاغفر لي ذنبي، فَغَفَرَ الله - تعالى - لَهُ ذنبه، إِنَّهُ - سبحانه - هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثم أكد موسى عليه السلام - للمرة الثالثة، توبته إلى ربه، وشكره إياه على نعمه، فقال: رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ.

والظهير: المعين لغيره والناصر له. يقال: ظاهر فلان فلانا إذا أعانه. ويطلق على الواحد والجمع. ومنه قوله - تعالى: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ.

قال صاحب الكشاف: قوله بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ يجوز أن يكون قسما جوابه محذوف، تقديره: أقسم بإنعامك على بالمغفرة لأتوبن فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ وأن يكون استعطافا، كأنه قال: رب اعصمني بحق ما أنعمت على من المغفرة فلن أكون - إن عصمتني - ظهيرا للمجرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت