وفي الآية تنبيه على أن أم موسى كموسى كانت محسنة في بداية أمرها ، فجزاها اللّه هذا الجزاء وجعلها أمّا لنبيه وما ذكرنا من معنى الأشد هو الصحيح المعول عليه ، وهو حتما دون الأربعين ، قال تعالى (إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ) وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
الآية 15 من سورة الأحقاف في ج 2 ، وهذه الآية تدل على أن الأشد دون الأربعين دلالة صريحة ، ولهذا قال هنا استوى والاستواء ما بين الثلاثين إلى كمال الأربعين وبه يظهر معدن الإنسان ، وهو سن الكمال الذي يطبع المرء على ما كان عليه فيه من صلاح أو غيره غالبا ، قال:
إذا المرء جاز الأربعين ولم يكن له دون ما يهواه جاه ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي مضى وان جر أسباب الحياة له العمر
وقال الآخر:
وماذا يبتغي الشعراء مني وقد جاوزت من الأربعين