فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334920 من 466147

الثاني: ما رُوي عن ابن عباس أنه قال: إن معنى الآية: (ننقله من حالٍ إلى حالٍ إلى أن خرج طفلاً، ثم نشأ صغيرًا، ثم احتلم، ثم صار شابًّا، ثم كهلاً، ثم شيخًا، ثم هرمًا) ، وبه قال قتادة، والضحاك في رواية.

فترى أن التفسير الذي ذكروه ليس له أي سلف، فلا يقبل مثل هذه التأويلات الباطنية للآيات القرآنية.

ولما كان هناك من المسلمين مَن تأثر بهذه النظرية - أو الفرضية على الصحيح - واستدل بعض هؤلاء بالآيات القرآنية، فإننا سوف نُورد حديث القرآن عن أصل الإنسان وخلقه بآيات صريحة وواضحة في الدلالة لا لَبْس فيها ولا غموض، حتى لا يستطيع إنكاره إلاَّ من أعمى الله بصره وجعل على قلبه غشاوة، وأضله عن سواء الصراط. ففيما يلي هذا البيان من القرآن الكريم والسنّة النبوية:

حديث القرآن والسنة عن أصل الإنسان وكيفية خلقه:

إن حديثنا الآن مع الذين يؤمنون بالله ربًّا، فنحن نسألهم هل تؤمنون بأن الله يعلم ما خلق، ومم خلق؟ وسيكون الجواب حتمًا بنعم، وإلا يكونوا قد كفروا بالله، وإذا كانت الإجابة بنعم، فإننا نقول لهم: إن الذي خلق الخلق لا شك هو أعلم بالمخلوق، قال تعالى: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} .

فإذا كان هو أعلم بالخلق وكيفية خلقه، فقد حكى بنفسه في القرآن وبيَّنه الرسول في السنّة قصة خلق الإنسان ببيان ظاهر وواضح.

فالله يخبرنا أنه خلق الإنسان خلقًا مستقلاً مكتملاً، وقد أخبر ملائكته بشأن خلقه قبل أن يوجده: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} .

وحدثنا عن المادة التي خلقه منها، فقد خلقه من ماء وتراب (طين) ، قال تعالى: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت