فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336921 من 466147

ثم شرع اللّه يقص علينا ما وقع من موسى وهو عند فرعون قبل ذهابه إلى مدين وتشرفه بالرسالة بدليل العطف بالواو ، لأنها لا تفيد ترتيبا ولا تعقيبا ، أو أن الواو في قوله تعالى"وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ"واو الاستيناف عن ذكر قصة أخرى تتعلق بموسى بعد أن ختم قصته أمه ، والمراد بالمدينة المدينة التي فيها قصر فرعون غربي النيل بمسافة اثني عشر ميلا من مدينة فسطاط مصر المعروفة بمصر القديمة ، وهي أول بلدة أنشئت بمصر بعد الطوفان واتخذت قصرا لملوك مصر قديما ، ولعلها التي يسمونها الآن (بالاقصر) قالوا وكان فرعون وملؤه لا يريدون أن يخرج منها لأنه صار ينتقدهم فيؤنبهم وينكر عليهم عبادتهم ، فتمكن يوما من الخروج من قصره في وقت لا يظن الناس فيه خروجه وفي زمن خلوّ من اجتماع الناس ، يدل عليه قوله تعالى"عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها"أي في وقت لا يتوقعون دخوله فيها ولا يعتاد الخروج فيه لأنه وقت الاستراحة ، قيل كان وقت القيلولة أو ما بين المغرب والعشاء"فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ"وقرئ يقتلان بإدغام التاء بمثلها"هذا مِنْ شِيعَتِهِ"من اتباع موسى وأنصاره قيل هو السامري ، لأن ما أظهره في الآية دليل على انه هو"وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ"من القبط وهو طباخ الملك واسمه ثاثون على ما قيل ، وسبب المنازعة ان القبطي كلّف الإسرائيلي حمل حطب لمطبخ الملك ، فأبى على خلاف العادة ، لأن الإسرائيلي لا يمتنع من خدمة القبطي ، لأنهم كالعبيد يأتمرون بأمرهم فيما يكلفونهم به نساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت