إلا سحر مفتعل ، وما رأينا أحدا من آبائنا على هذا الدين ، فقال لهم موسى: ربى أعلم بالمهتدي منا ومنكم ، وسيفصل بينى وبينكم ، ويجعل النصر والتأييد للصالحين من عباده
هامان: وزير فرعون ، صرحا: أي قصرا عاليا ، أطلع: أي أصعد وأرتقى ، فنبذناهم: أي طرحناهم ، أئمة: واحدهم إمام وهو من يقتدى به فِي الدين أو فِي الدنيا ، يدعون إلى النار: أي إلى ما يوجبها من الكفر والمعاصي ، لعنة: أي طردا من الرحمة ، من المقبوحين: أي المخزيين ، يقال قبحه اللّه: أي نحاه من كل خير ، وقبحت وجهه وقبّحت بمعنى ، قال الشاعر:
ألا قبح اللّه البراجم كلّها وقبّح يربوعا وقبّح دارما
الكتاب: هو التوراة ، القرون الأولى: هم قوم نوح وهود وصالح ، بصائر:
واحدها بصيرة ، وهي نور القلب الذي يميز بين الحق والباطل.
الغربي: هو الجبل الغربي الذي وقع فيه الميقات وأعطى اللّه فيه ألواح التوراة لموسى ، قضينا: أي عهدنا إليه وكلفناه أمرنا ونهينا ، الأمر: أي أمر الرسالة ، الشاهدين:
أي الحاضرين ، فتطاول عليهم العمر: أي بعد الأمد ، ونحوه"فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ"ثاويا: أي مقيما. قال العجّاج:
فبات حيث يدخل الثّويّ أي الضيف المقيم ، أهل مدين: أي قوم شعيب
عليه السلام ، مصيبة: أي عذاب الدنيا والآخرة ، ولو لا الثانية بمعنى هلا وتفيد تمنى حصول ما بعدها والحث عليه.
الحق: أي الأمر الحق وهو القرآن ، سحران: أي ما أوتيه موسى وما أوتيه محمد ، تظاهرا: أي تعاونا وتناصرا ، فإن لم يستجيبوا لك: أي فإن لم يفعلوا ما كلفتهم به ، والتوصيل: ضم قطع الحبل بعضها إلى بعض قال شاعرهم:
فقل لبنى مروان ما بال ذمّتى بحبل ضعيف ما يزال يوصّل
والمراد به هنا إنزال القرآن منجّما مفرقا يتصل بعضه ببعض.