فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ عاقبة اسم كان وكيف خبره مقدم عليه لصدارته والاستفهام للتعجب. والجملة الاستفهامية بتأويل المفرد مفعول لأنظر أَنَّا دَمَّرْناهُمْ قرأ الكوفيون ويعقوب انّا بفتح الهمزة على انه خبر مبتدا محذوف أو بدل من اسم كان أو خبر له وكيف حال أو التقدير لأنّا دمّرناهم والباقون بكسر الهمزة على الاستيناف وعلى هذا ان كان كان ناقصة فخبرها كيف وإن كان تامة فكيف حال ولا يجوز أن يكون انّا دمّرناهم خبر كان لعدم العائد - اختلفوا في كيفية إهلاكهم قال ابن عباس أرسل الله الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح يحرسونه فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة فقتلهم وقال مقاتل جلسوا في سفح الجيل ينتظرون بعضهم ليأتوا دار صالح فحثم عليهم الجبل فاهلكهم الله تعالى.
أخرج عبد الرزاق وعيد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال مكر الله بهم رماهم بصخرة فاخذتهم وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ أهلكهم الله تعالى بالصيحة.
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً أي خالية من خوى البطن إذا خلا أو ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط منصوب على الحال والعامل فيه معنى الإشارة بِما ظَلَمُوا أي خاوية بسبب كفرهم وظلمهم إِنَّ فِي ذلِكَ أي فيما فعل يثمود لَآيَةً على كمال قدر تناء صدق الأنبياء لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ فيتعظون به.
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ الكفر والمعاصي وهم صالح ومن معه وكانوا اربعة آلاف.