فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334793 من 466147

وَلُوطاً منصوب بفعل مضمر يدل عليه قوله لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ تقديره وأرسلنا لوطا وجاز أن يكون منصوبا باذكر إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ ظرف لفعل مقدر وهو اذكر أو متعلق بأرسلنا على تقدير كونه عاملا في لوطا أو بدل من لوط على تقدير كونه منصوبا باذكر أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ أي الفعلة البالغة في القبح الاستفهام للانكار والتوبيخ وكذا الاستفهام الثاني وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ أي تعلمون فخشها من بصر القبائح مع ان اقتراف القبائح من العالم بقبحها أقبح وقيل معناه ويبصر بعضكم بعضا فإنهم كانوا يعلنون بها ويفعلونها بمشهد القوم فيكون افحش أو المعنى وأنتم تبصرون اثار من قبلكم من العصاة وما نزل بهم.

أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ

الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ

اللائي خلقن لذلك بيان لاتيانهم الفاحشة وشهوة منصوب على العلية للدلالة على قبحه والتنبيه على ان الحكمة في المواقعة طلب النسل لاقتضاء الشهوة بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ أي تفعلون فعل من يجهل بقبحها أو يكون سفيها لا يميز بين الحسن والقبح أو تجهلون العاقبة والتاء في تجهلون لكون الموصوف به في معنى المخاطب قيل اجتمع هاهنا الخطاب بقوله أنتم والغيبة بقوله قوم فغلب الخطاب على الغيبة. وهذه الآيات تدل على ان حسن الافعال وقبحها ثابتة لها في أنفسها قبل ورود الشرع وإن كانت معرفة بعضها متوقفة على الشرع.

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ أي يتنزهون عن أفعالنا أو عن الاقذار وجملة انهم أناس في مقام التعليل للاخراج.

فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها أي قدرنا كونها مِنَ الْغابِرِينَ أي الباقين في العذاب.

(وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ) . انتهى انتهى {التفسير المظهري. 7/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت